الشيخ محمد إسحاق الفياض
423
المباحث الأصولية
الصورة مبنية على القول بالشرط المتأخر في الواجبات المركبة من الأجزاء الطولية كالصلاة والوضوء ونحوهما ، لأن وجوب كل جزء سابق مشروط بالقدرة على الجزء اللاحق في ظرفه بنحو الشرط المتأخر ، وقد تقدم هذا الكلام منه قدس سره موسعاً ضمن البحوث السالفة في مستهل هذا الجزء مع ما ذكرناه من التعليق عليه مبسطاً فلا حاجة إلى الإعادة « 1 » . ومن هنا يظهر حال الوضوء من آنية الذهب والفضة بناء على ما هو المشهوربين الأصحاب من حرمة التصرف فيها مطلقاً ، إذ حينئذٍ حال الوضوء منهما حال الوضوء من الاناء المغصوب ، وأما بناء على ما هو الصحيح من أنه لا دليل علىحرمة التصرف فيهما مطلقاً والدليل عليها انما هو في خصوص استعمالهما في الأكل والشرب فقط ، فالوضوء منهما عندئذٍ خارج عن محل البحث في المسألة ، لأن استعمالهما في الوضوء أو الغسل لا يكون حراماً . [ المسألة الثالثة : إذا توضأ المكلف في المكان المغصوب ] المسألة الثالثة : إذا توضأ المكلف في المكان المغصوب فهل يمكن الحكم بصحة هذا الوضوء أو لا ؟ والجواب : أنه إن كانت هناك مندوحة فلا اشكال في صحة الوضوء ، إما بناءعلى القول بالترتب كما سلكه المحقق النائيني قدس سره في أمثال المقام « 2 » ، أو بناءً على ما هو الصحيح عندنا من انطباق المأمور به عليه كانطباقه على سائر أفراده على أساس ما ذكرناه من أن الواجب هو الجامع بين المقدور وغير المقدور ولا تتوقف صحته على القول بالترتب . وأما إذا لم تكن هناك مندوحة فبناء على ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن
--> ( 1 ) - المباحث الأصولية ج 4 ص 17 18 . ( 2 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 316 317 .